الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إعفاء اللحية واجب، وحلقها محرم، كما جاءت بذلك الأدلة، فعن
ابن عمر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب
. متفق عليه.
وعن
أبي هريرة
، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس
. أخرجه
مسلم
.
وقال
ابن حزم
:
واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز
. اهـ.
وانظر مزيد بيان في الفتوى رقم:
71215
.
فلا تجوز لك طاعة والدك في حلق لحيتك، ولو أدى ذلك إلى غضبه ومقاطعته لك، لقوله صلى الله عليه وسلم:
لا طاعة لبشر في معصية الله
. أخرجه
أحمد
، وصححه
الألباني
.
وعصيانك لوالد في أمره بحلق لحيتك ليس من العقوق، وقد سئلت اللجنة الدائمة:
أنا شاب مسلم وأخ في الله، أريد أن أطلق لحيتي ولكن والدي يعارض ذلك بشدة ؟ فأجابت: حلق اللحية حرام لا يجوز فعله لطاعة والد أو رئيس، لأن الطاعة في المعروف، وقد قال عليه الصلاة والسلام: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
. اهـ.
وعليك بنصح والدك برفق ولين وبيان الحكم الشرعي له، مع الدعاء له بالهداية والرشاد.
والله أعلم.