الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ( ...
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ .
.. ) النساء : 12. والباقي للابن والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
... ) النساء : 11 . فتقسم التركة على ثمانية أسهم:
للزوجة ثمنها: سهم واحد.
وللابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.
وإذا كان المنزل لا يمكن قسمته عمليا بين الورثة - كما هو الغالب – وطالب أحدهم ببيعه، وجب بيعه، وقسم ثمنه بين الورثة القسمة الشرعية.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
وَمَا لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ عَيْنِهِ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ بَيْعَهُ، بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ، وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ
. اهــ.
وقال أيضا:
كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ.
اهــ.
وانظر الفتوى رقم:
104153
.
والله تعالى أعلم.