الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لك أن تتوبي من جميع المعاصي مرة واحدة توبة شاملة وإن كنت نسيت بعضها، وقد بينا في الفتوى رقم:
168987
، وتوابعها أن من تاب من جميع ذنوبه التي عرفها والتي لم يعرفها، وندم على تقصيره وتفريطه في جنب ربه تعالى، وعزم على ألا يعود، كانت توبته بذلك صحيحة مقبولة ـ إن شاء الله ـ فراجعيها.
وأما امتناعك من التوبة خشية أن تكوني كاذبة وتعودي، فهو من تلبيس الشيطان، ليمنعك التوبة، فاصدقي الله، وتوبي وبادري، فما أدراك أنك تعيشين، فإن زللت فعودي، ففي الحديث:
ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مُفْتنَّا توابا نساء، إذا ذُكِّر ذَكَرَ
. رواه
الطبراني،
وصححه
الألباني
.
وراجعي الفتويين رقم:
188365
، ورقم:
209959
.
والله أعلم.