عام

أنا زوجة لرجل ـ والحمد لله ـ ملتزم وبار بوالديه لدينا أربعة أطفال، وزوجي موظف حكومي راتبه جيد جدا بنى عمارتين واحدة أجرها فيها ثلاث شقق والأخرى سكنا فيها لأهله شقتان ولأخويه شقتان لكل واحد منهم شقة ولنا شقة واحدةوكان اتفاقه مع إخوانه الاثنين أن يسكنا بدون إيجار وبدون إن يملكوها مدى الحياةأنا وافقت على ذلك مع أن إخوته يعملون في وظائف ممتازة ولديهم رواتب متازةكبدل للسكن. والآن بعد أن مضى على سكنهم أربع سنوات طلبوا من زوجي أن يوثق كلامه بأوراق رسمية بحيث تكون الشقق ملكا لهم بشكل رسمي وعلتهم خوفهم من أطفالنا أن يطردوهم منها ووالدة زوجي ووالده معهم في الموضوع ويحاولون الضغط على زوجي على الموافقة وأنه من العقوق عدم الموافقة لطلب إخوانه لأنه مهم بالنسبة لوالدته إتمام الموضوع كضمان لمستقبل أولادها على حساب زوجي . العمارة الأخرى إيجارها يستخدمه زوجي مصاريف لأهله وفواتير ودراسة لإخوانه الصغار. في الخارج الحمل ثقيل عليه ولا أحد يشعر به ومتهم دائما بالتقصير مهما فعل لا يذكره له والداه ولا إخوته .لا حمدا ولا شكورا هل يجوز لي أن أعترض ونكتفي بسكنهم مجانا ولكن بدون تمليك؟ كما هو الحال. من قبل.

رقم الفتوى: 223936
دلالات الفتوى:# إخوته# والديه# وَتَخْلُصَ# الموافقة# الموضوع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يجب على زوجك تمليك إخوته الشقق التي ينتفعون بسكناها، ولا تلزمه طاعة أبويه في ذلك، لكن إذا أراد أن يرضي والديه ويصل إخوته بتمليكهم الشقق، فليس لك منعه من ذلك ما دام ينفق عليك بالمعروف، ولا ريب في أن حرص زوجك على بر والديه وصلة إخوته أمر محمود وعمل صالح ترجى بركته في الدنيا والآخرة، فكل ما يقدر عليه زوجك من بر والديه ولا يضره فالأولى ألا يبخل به عليهما، جاء في الفروق للقرافي: قِيلَ لِمَالِكٍ ... يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؛ لِي وَالِدَةٌ وَأُخْتٌ وَزَوْجَةٌ فَكُلَّمَا رَأَتْ لِي شَيْئًا قَالَتْ: أَعْطِ هَذَا لِأُخْتِك، فَإِنْ مَنَعْتُهَا ذَلِكَ سَبَّتْنِي وَدَعَتْ عَلَيَّ! قَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا أَرَى أَنْ تُغَايِظَهَا وَتَخْلُصَ مِنْهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ، أَيْ وَتَخْلُصَ مِنْ سَخَطِهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة