عام

يوم وفاة والدتي، وأثناء العزاء، وقفت جارة لي ‏عند جيران لنا، وأخذت توقف المعزين، وتشهر ‏بي، وتفضحني، وتقول بأني كنت متزوجة عرفيا ‏بناء على كلام سمعته من صديقة لي، وأقسم بالله ‏أنها كاذبة. وعند ما قلت لجارتي: هذا الكلام كذب، ‏قالت لي إن الله بعثها كي تفضحني. وعند ما أقول ‏لها: حسبي الله ونعم الوكيل، تضحك باستهزاء.وعند ما أقول لها أن تكف عن هذه الادعاءات، ‏تقول: لو أنك بريئة لكان ربك أوقفني عن اتهامك. ‏فهل صحيح أن الله أرسلها لكي تفضحني؟وهل سيرد الله ولو بعد حين؛ لأنها آذتني أنا وأولادي وأهلي وشهرت بنا؟

رقم الفتوى: 223459
دلالات الفتوى:# الَّذِينَ# تَعَالَى# اللَّهَ# اللَّهُ# اتهامك

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كانت تلك المرأة تتهمك زوراً بزواج السر، فهي ظالمة لك، والواجب عليها أن تتوب إلى الله عز وجل. وقولها لك: "لو كنت بريئة لأوقفني الله عن اتهامك" كلام باطل منكر، فقد اتُهِمَت أمُّ المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- وكانت بريئة، واعلمي أنك إن اتقيت الله وتوكلت عليه، فسوف يكفيك الله تعالى ويرد عنك كيد الكائدين؛ قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ...." الحج (38) . قال ابن كثير –رحمه الله- : يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ، وَأَنَابُوا إِلَيْهِ شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَيَحْفَظُهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزُّمَرِ: 36] وَقَالَ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطَّلَاقِ: 3]. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة