الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نجد هذين الحديثين بالألفاظ المذكورة، وقد أورد
المنذري
في الترغيب والترهيب حديث
ابن عباس
مرفوعا:
من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ـ وقال: رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد ـ إلا أنه قال: لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته ـ وأشار بأصبعه ـ أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين.
اهـ.
وضعفه
العراقي
في تخريج الإحياء،
والفتني
في تذكرة الموضوعات،
والألباني
في السلسلة الضعيفة.
وسئل الشيخ
ابن باز
عن شرح حديث:
لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا ـ فقال: هذا الحديث لا أعرف صحته، ولكن يُغني عنه ويكفي عنه ما رواه الشيخان في الصحيحين عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ـ وفي الصحيح من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ـ فهذا يكفي عن ذلك الحديث الغير معروف
.... اهـ.
وراجع في بيان فضل قضاء حوائج المسلمين وإيصال النفع لهم الفتوى رقم:
129815
.
والله أعلم.