الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم:
الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت
. لا يتناول هذا الحديث من لا يحسن تأويل الرؤيا فيخطئ فيه.
وقد بوَّب الإمام
البخاري
في صحيحه: (
باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب
).
قال الحافظ
ابن حجر-
رحمه الله- في فتح الباري:
أشار البخاري إلى تخصيص ذلك بما إذا كان العابر مصيبا في تعبيره، وأخذه من قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في حديث الباب: "أصبت بعضا، وأخطأت بعضا" فإنه يؤخذ منه أن الذي أخطأ فيه لو بينه له لكان الذي بينه له هو التعبير الصحيح، ولا عبرة بالتعبير الأول
. انتهى.
فلا تخافي ولا تحزني؛ فإن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وتوكلي على الله، وكفى بالله وكيلا.
وتجدين تفصيلا أكثر في الفتوى رقم:
171999
.
والله أعلم.