عام

هل يحق للزوجة أن ترفض تسمية ابنتها عائشة، ‏بسبب الاعتقالات، والقتل في بلد يستضعف فيه أهل ‏السنة، لا سيما وأن اسم الزوج هو اسم سني. قتل واعتقل كثيرون بسبب هذا الاسم.فهل لي الحق في ‏رفض تسمية طفلتي باسم عائشة؟ هذا وإن زوجي ‏مصر على الاسم بالرغم من أني أعطيه أسماء ‏زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وبناته ‏-رضي الله عنهن- وهل يجوز أن أقول لزوجي إني ‏لن أسامحه إلى يوم القيامة إن تعرضنا لأذى ‏بسبب الاسم؟جعلنا الله من اللواتي يقتدين بأمنا ‏عائشة، وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.‏انصحوني جزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 222301
دلالات الفتوى:# تسمية# التسمية# عائشة،# الرسول# للْأَب

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن التسمية حق للأب كما قال ابن القيم في تحفة المولود: الْفَصْل الْخَامِس فِي أَن التَّسْمِيَة حق للْأَب لَا للْأُم: هَذَا مِمَّا لَا نزاع فِيهِ بَين النَّاس, وَأَن الْأَبَوَيْنِ إِذا تنَازعا فِي تَسْمِيَة الْوَلَد فَهِيَ للْأَب, وَالْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة كلهَا تدل على هَذَا, وَهَذَا كَمَا أَنه يدعى لِأَبِيهِ لَا لأمه, فَيُقَال: فلَان ابْن فلَان, قَالَ تَعَالَى: {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله} الْأَحْزَاب .انتهى. وقال الدمياطي : وينبغي أن التسمية حق من له عليه الولاية من الأب وإن لم تجب عليه نفقته، لفقره، ثم الجد . اهـ. وعليه؛ فالحق إنما هو لزوجك في اختيار الاسم، ولكنه ينبغي للزوج أن يشرك زوجته في تسمية الولد ويتشاور معها. قال الشيخ بكر أبو زيد : فعلى الوالدة عدم المشادة والمنازعة، وفي التشاور بين الوالدين ميدان فسيح للتراضي والألفة، وتوثيق حبال الصلة بينهم . اهـ. وإذا خيف الضرر بسبب هذا الاسم، فيلزمه توقي ما يسبب الضرر عملاً بما في حديث ابن ماجه و النسائي : لا ضرر ولا ضرار . وقد صححه الشيخ الألباني. وقال صاحب مراقي السعود: وأصل كل ما يضر المنع . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة