الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن شروط صحة النكاح خلو الزوجة من الموانع، ومن موانع النكاح كون المرأة تحت زوج، فلا يجوز حينئذ نكاحها؛ لقول الله تعالى عند ذكر المحرمات في سورة النساء:
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ
{النساء:24}، والمقصود بهن المتزوجات, وجاء في الموسوعة الفقهية:
لا يجوز خطبة المنكوحة تصريحًا أو تعريضًا لأن الخطبة مقدمة للنكاح, ومن كانت في نكاح لا يجوز للغير أن ينكحها
. اهـ
وإذا تم هذا النكاح فهو نكاح باطل يجب فسخه، وإذا أقدما عليه مع علمهما بالتحريم استحقا الحد، قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما الأنكحة الباطلة - كنكاح المرأة المزوجة، أو المعتدة, أو شبهه - فإذا علما الحل والتحريم فهما زانيان, وعليهما الحد, ولا يلحق النسب به
. اهـ.
وإذا وجد منه ولد فلا يلحق بالزاني، ولا يترتب على ذلك شيء من أحكام البنوة- كالمحرمية, ونحوها - ويلحق هذا الولد بزوجها للحديث المتفق عليه عن
عائشة
- رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه سلم قال:
الولد للفراش وللعاهر الحجر
. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
67656
.
ولا ينتفي نسبه عن زوجها إلا بلعان, كما هو مبين بالفتوى رقم:
34308
.
والله أعلم.