الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على فضل مدينة خاصة في فلسطين، ولكن النصوص تدل على بركة الأرض التي تحيط بالمسجد الأقصى، ومن ذلك قوله تعالى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير
{الإسراء: 1}.
وقوله تعالى في حق
الخليل
إبراهيم
عليه السلام:
وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ
{الأنبياء:71}.
وقوله:
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ
{سبأ:18}.
وجاء في صحيح السنة أحاديث كثيرة في فضل بلاد الشام، منها ما جاء عن
معاوية بن حيدة ـ
رضي الله عنه ـ قال:
إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
عليكم بالشام
.
وقوله صلى الله عليه وسلم:
إن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله
.
وعنه صلى الله عليه وسلم:
ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام.
وحديث
أبي ذر ـ
رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الشام أرض المحشر والمنشر
.
ووصى النبي صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام:
عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده
. رواه
أبو داود وأحمد
بسند صحيح.
وراجع الفتوى رقم:
99154
.
والله أعلم.