الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخلوة المنهي عنها هي أن يجتمع الرجل بالمرأة في مكان يأمنان فيه من دخول ثالث عليهما، كما جاء في الموسوعة الفقهية:
ولا تجوز خلوة المرأة بالأجنبي ولو في عمل، والمراد بالخلوة المنهي عنها أن تكون المرأة مع الرجل في مكان يأمنان فيه من دخول ثالث
. انتهى.
ووجود رجلين من أهل الصلاح والمروءة الذين يبعد منهم وقوع المواطأة على المنكر يرفع الخلوة المحرمة، قال
النووي ـ
رحمه الله ـ في شرح
مسلم
عند قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ، بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ ـ إِنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ خَلْوَةِ الرَّجُلَيْنِ، أَوِ الثَّلَاثَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمُهُ فَيُتَأَوَّلُ الْحَدِيثُ عَلَى جَمَاعَةٍ يَبْعُدُ وُقُوعُ الْمُوَاطَأَةِ مِنْهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ لصلاحهم، أو مروءتهم، أو غير ذَلِكَ
. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم:
60438
.
والله أعلم.