الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت كفؤًا لتلك المرأة، فلا حق لأخيها في منعها من زواجك، وإذا فعل ذلك كان عاضلًا لها
، ومن حقها ـ والحال هكذا ـ أن ترفع أمرها للقاضي الشرعي ليزوجها، أو يأمر وليها بتزويجها،
و في جواز انتقال الولاية للأبعد من الأولياء دون الرجوع للحاكم خلاف بين أهل العلم, قال
ابن قدامة -
رحمه الله -:
إذا عضلها وليها الأقرب، انتقلت الولاية إلى الأبعد، نص عليه أحمد، وعنه رواية أخرى، تنتقل إلى السلطان، وهو اختيار أبي بكر، وذكر ذلك عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ وشريح، وبه قال الشافعي
.
وقد سبق أن رجحنا القول بانتقال الولاية إلى الولي الأبعد دون السلطان، كما في الفتوى رقم:
32427
.
والمقصود بالسلطان الحاكم، أو من يوليه للقضاء بين الناس، وانظر الفتوى رقم:
75540
.
وإذا حصل نزاع على حضانة الولد فمرده إلى المحكمة الشرعية، علمًا بأن تزويج الأم مسقط لحقها في الحضانة.
والله أعلم.