عام

هل تنتقل النجاسة؟ وما هي شروط الانتقال؟ فمثلا: إذا تيقنت خروج مذي وأنه قد أصاب الثياب ـ الملابس الداخلية ـ فهل أنضح ما أصابه وأنضح معه الملابس الخارجية ـ السروال؟ وأيضا: أمي جاءها الحيض ونزلت بقعة كبيرة ـ إلى حد ما ـ على السرير، فقامت أختي بغسل الملاءة وبقيت آثار الدماء، فهل أتنجس إذا لمست الموضع ويدي رطبة، أو نمت عليه؟ لا تحيلوني على فتوى أخرى، وشكرا.

رقم الفتوى: 220150
دلالات الفتوى:# أصابه# الملابس# الخارجية# الثياب# الله،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق أن بينا أحوال انتقال النجاسة في الفتوى رقم: 117811 ، فراجعها. والمذي نجس يجب غسل ما أصابه من البدن، سواء كان رطباً أو يابساً، ففي الصحيحين عن علي قال: كنت رجلاً مذاءً وكنت أستحي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ . وما أصاب من الثياب يجزئ فيه النضح، لحديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر من الاغتسال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء، قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه . أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه الألباني . فقوله صلى الله عليه وسلم: من ثوبك حيث ترى أنه أصابه ـ يدل على عدم نضح الملابس الخارجية ـ البنطال ـ إلا إذا أصابه المذي. وأما بقاء لون الدم بعد غسله: فلا يؤثر إذا شقت إزالة اللون، قال الإمام النووي : ولا يضر بقاء لون، أو ريح عسر زواله . وقال المرداوي في الإنصاف: لا يضر بقاء لون، أو ريح، أو هما على الصحيح من المذهب . وعليه، فلو نمت عليه، أو مسسته بيد رطبة لم يضرك، إذ القاعدة أن ما ترتب على المأذون فيه فهو مأذون فيه، قال أحمد ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ في المستجمر: يعرق في سراويله: لا بأس به . وكونه بقي بعد الغسل الجيد يقتضي أنه لن ينتقل بالأولى بيد فيها رطوبة يسيرة، فلا شيء عليك في ذلك، واحذر من الوسوسة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة