الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوضوء قبل النوم سنة, وليس بواجب, وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
18860
.
ومن فضائل الوضوء قبل النوم أن من بات طاهرًا بات معه ملك يستغفر له، بدليل الحديث الذي رواه
ابن حبان
وغيره:
من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهرًا
. قال الشيخ
الألباني
في صحيح الترغيب والترهيب:
حسن لغيره
.
وراجع المزيد في الفتوى رقم:
26613
.
والمراد بالوضوء الخفيف هو الذى يقتصر فيه المتوضئ على ما يجزئ في الوضوء, بحيث يغسل كل عضو مرة واحدة, مع الالتزام بالإسباغ، جاء في عمدة القاري
للعيني
:
وَالْمرَاد بِالْوضُوءِ الْخَفِيف أَن يكون بَين الوضوءين، وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ ترك الإسباغ، بل الِاكْتِفَاء بالمرة الْوَاحِدَة مَعَ الإسباغ.
انتهى.
وقال أيضًا:
قَوْله: بَين وضوءين ـ أَي بَين وضوء خَفِيف ووضوء كَامِل جَامع لجَمِيع السّنَن
. انتهى.
وكيفية الوضوء الخفيف لا تختلف عن كيفية الوضوء الكامل، فلا فرق بينهما من حيث الترتيب والهيئة, إلا أن الوضوء الخفيف يكون مقصورًا على القدر المجزئ فقط، كما سبق.
والله أعلم.