الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك التوقيع على ما ذكرت, ولو اقتضى ذلك فصلك من العمل؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان, وأكل الأموال بالباطل, وخيانة الأمانة التي اؤتمنت عليها، وقد قال تعالى:
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
{المائدة:2}.
وقال:
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ
{البقرة:
188}.
وقال:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{الأنفال:27}.
فاتق الله تعالى, وكفّ عن ما ذكرت، واعلم أن تقوى الله خير زاد، وقد ضمن الله الرزق لمن يتقيه، قال الله تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
{الطلاق:2ـ3}.
وصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إن روح القدس نفث في روعي إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها, وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب
. وهو في الحلية
لأبي نعيم
عن
أبي أمامة ـ
رضي الله عنه ـ وعزاه
ابن حجر
لابن أبي الدنيا،
وذكر أن
الحاكم
صححه من طريق
ابن مسعود
.
والله أعلم.