الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإزالة هذا المستقذر من المصحف هو من تعظيم شعائر الله، ولكن لا يلزمك ذلك لما فيه من المشقة، كما أنه ليس فيه امتهان للمصحف؛ وراجع الفتوى رقم:
182413
.
ولا دليل على تكفير من تركه كذلك، ولا على انشراح صدره بالكفر؛ قال تعالى:
وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (
106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِ
رِينَ
(
107)
{سورة النحل}.
ويراجع للفائدة الفتوى رقم:
196877
.
وأما قراءتك في المصحف ويدك مبلولة، بحيث تصيب أوراق المصحف، فلا يجوز ؛ وراجع الفتوى رقم:
37516
.
ويزداد التحريم إذا غلب على ظنك أنها تنقل القذر.
وأما بخصوص احتمال احتواء البقع على الكحول، فلا نظن ذلك؛ لأن الكحول مذيب عضوي - يذيب المواد العضوية كالدهون - وليس لاصقًا، لكن إن كان كذلك فالجمهور على نجاسته؛ وراجع الفتوى رقم:
123433
.
وعليه، فيلزمك إزالة هذه النجاسة عن المصحف.
ونحذرك من الوسوسة، فإنها شر مستطير في الدنيا والدين؛ وراجع الفتوى رقم:
3086
.
والله أعلم.