الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الماء الذي نزل عليك يعتبر طاهرًا إلا إذا تيقنت أنه نجس, فالأصل في الأشياء الطهارة حتى تثبت نجاستها, جاء في مواهب الجليل
للحطاب
المالكي:
وسئل مالك عن الرجل يمر تحت سقيفة فيقع عليه ماؤها، قال: أراه في سعة، ما لم يتيقن نجاسة
. انتهى.
وجاء في الشرح الممتع للشيخ
ابن عثيمين
:
وبناءً عليه، إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب؟ وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة, حتى ولو كان لون الماء متغيِّرًا، قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه، أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله
. انتهى.
وعليه، فإذا لم تتيقن نجاسة الماء الذي سقط عليك, فيعتبر طاهرًا، وصلاتك صحيحة.
والله أعلم.