الإجابةالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الحديث الأول: فرواه
مسلم
في صحيحه من طريق
أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ
الْفَجْرُ
.
وأما الحديث الثاني: فقد روى
أبو داود
عن
أَبِي أُمَامَةَ،
عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ،
أَنَّهُ قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ.
الحديث..
وأما الرواية المذكورة في السؤال: فهي إحدى روايات الحديث، وهي عند
الترمذي
من طريق
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،
عَنْ
ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ،
قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ
. قال
الترمذي
:
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه
.
والله أعلم.