الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الواقع ما ذكرت، فقد وقعت الطلقات الثلاث وبانت منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة؛ لقوله تعالى:
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
{البقرة:
230}.
وطلاق الزوجة حال حيضها، أو نفاسها وإن كان طلاقا بدعيًا إلا أنه يقع على الراجح من أقوال الفقهاء، وللتفصيل انظر الفتوى رقم:
109920
.
والغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، كما أوضحنا في الفتوى رقم:
39182
.
وننصح هذا الرجل وأمثاله بأن يتقي أسباب الغضب قدر الإمكان، ولو قدر أن غضب فليتبع سبل علاج الغضب والتي بيناها في الفتوى رقم:
8038
.
وينبغي الحذر من جعل الطلاق وسيلة لحل المشاكل في الحياة الزوجية.
والله أعلم.