الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيجوز للرجل أن يجامع زوجته في ليل رمضان، ولا يحرم عليه جماعها إلا إذا كان هناك مانع, كأن يكون الشخص متلبسا بعبادة يحرم فيها الوطء, قال
الماوردي
الشافعي في الحاوي:
جُمْلَةُ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهَا أَرْبَعَةٌ، الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ وَالِاعْتِكَافُ، وَالْحَجُّ
. اهـ.
أو كانت المرأة حائضا، لقوله تعالى:
فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
{البقرة:
222}.
أو مريضة يضر بها الجماع، لحديث:
لا ضرر ولا ضرار
. رواه
مالك وأحمد
وغيرهما.
وإذا لم يوجد مانع فإنه يجوز له وطؤها، لقول الله تعالى:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
{ البقرة:
187}.
والله أعلم.