الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يجوز للمصلي ولو كان موسوسا أن يسرع في صلاته سرعة تخل بركن الطمأنينة، وقد بينا ضابط هذا الركن في الفتوى رقم:
173877
، بعنوان: الإسراع في الصلاة بين الصحة والبطلان.
أما السرعة التي لا تخل بالطمأنينة والغرض منها إكمال الصلاة بخشوع قبل هجوم الوساوس: فهذه لا حرج فيها، وقد قال
أبو رجاء العطاردي
رحمه الله تعالى:
شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ يَوْماً وَأتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ أَصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ? أَرَاكُمْ أَخَفَّ النَّاسِ صَلاَةً؟ قَالَ: نُبَادِرُ الوَسْوَاسَ
.
ولا يجوز له أن يتكلم بما ذُكر في السؤال، وكذا لا يتشهد عقب الوسوسة ـ كما قال السائل ـ وهذه الأمور لا علاقة لها بدفع الوسوسة، وإنما تندفع الوسوسة بعدم الالتفات إليها وإشغال البال بتدبر ما يقوله المصلي في صلاته.
والله أعلم.