عام

رجل قال لزوجته أنت تشبهين أمي أو خالتي ـ من حيث الوجه ـ فهل هذا يعتبر ظهارا تجب عليه فيه الكفارة؟ وهل من وقع في الظهار يجب أن لا يجامع زوجته ثلاثة أشهر؟ وبارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 217141
دلالات الفتوى:# الظهار# التكفير# امرأته# والشافعي،# المجادلة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فتشبيه الرجل امرأته بأمه أو خالته في صفة من الصفات لا يكون ظهارا، وإنما يكون الظهار باللفظ الصريح، كقوله: أنت علي كظهر أمي، أو بالكناية مع النية، قال ابن قدامة رحمه الله: وإن قال: أنت علي كأمي، أو: مثل أمي، ونوى به الظهار فهو ظهار، في قول عامة العلماء ـ منهم أبو حنيفة وصاحباه، والشافعي، وإسحاق ـ وإن نوى به الكرامة والتوقير، أو أنها مثلها في الكبر، أو الصفة، فليس بظهار، والقول قوله في نيته . اهـ ومن وقع في الظهار وأراد العود فكفر كفارة الظهار حلت له امرأته ولم يمنع من جماعها، أما قبل أن يكفر: فلا يجوز له أن يمسها، قال ابن قدامة رحمه الله: الفصل الخامس: أن المظاهر يحرم عليه وطء امرأته قبل أن يكفر، وليس في ذلك اختلاف إذا كانت الكفارة عتقا أو صوما، لقول الله تعالى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا {المجادلة: 3} وقوله سبحانه: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا {المجادلة: 4} وأكثر أهل العلم على أن التكفير بالإطعام مثل ذلك، وأنه يحرم وطؤها قبل التكفير ـ منهم عطاء، والزهري، والشافعي، وأصحاب الرأي ـ وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالإطعام، وعن أحمد ما يقتضي ذلك، لأن الله تعالى لم يمنع المسيس قبله، كما في العتق والصيام . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة