عام

ما حكم تسمية الدواء بالشفاء - ومن ذلك كتاب ابن القيم: شفاء العليل -؟ وهل يقال عن الطبيب أنه يشفي - ولو من باب المجاز -؟ وما حكم ذلك؟ وهل يصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كثرة الضحك تميت القلب؟ وهل في كلمة "تميت" علاقة بهذه المسألة؟ أقصد من باب القياس بين القول إن سبب الموت: يميت، والقول إن سبب الشفاء: يشفي.

رقم الفتوى: 216898
دلالات الفتوى:# الطبيب# الضحك# بالشفاء# الدواء# المجاز

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فتسمية الدواء بالشفاء مجاز لا حرج فيها، وكذلك قول: "الطبيب يشفي المريض" أو أن كثرة الضحك تميت القلب, فكل ذلك وما أشبهه أسلوب من أساليب اللغة, يسميه البلاغيون بالمجاز العقلي، وهو أن يسند الفعل إلى غير فاعله - حقيقة - على سبيل المجاز, فيقولون: أنبت الربيع البقل، وشفى الطبيب المريض، وبنى الأمير القصر. ولذلك: فكلمة تميت القلب من هذا الباب, وكذلك إسناد الشفاء للطبيب, فهذه أسباب رتّب الله تعالى عليها النتائج المذكورة، والفاعل لها حقيقة هو الله تبارك وتعالى. وأما قولك: هل يصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كثرة الضحك تميت القلب؟ فجوابه: نعم، فهذا حديث صحيح رواه أحمد, وابن ماجه, وغيرهما وصححه الألباني . وانظر الفتوى: 167965 وما أحيل عليه فيها للمزيد من الفائدة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة