عام

هل يعتبر قولنا: (صلى الله عليه وسلم) بعد ذكر اسم الرسول عليه الصلاة والسلام، صلاة منَّا عليه، أم أنها تدخل تحت قوله تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا؟

رقم الفتوى: 21658
دلالات الفتوى:# النبي# وسلم،# الصلاة# والصلاة# والسلام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقول الله -تعالى-: لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور:63]. ليس فيها حث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يفهم منها ذلك، فقد جاء عن ابن عباس أنهم كانوا يقولون: يا محمد يا أبا القاسم، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك إعظاماً لنبيه صلى الله عليه وسلم. قال: فقولوا: يا نبي الله .. يا رسول الله . وقال قتادة: أن يهاب نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وأن يبجَّل، وأن يعظَّم، وأن يسوَّد، كما يدل عليه سياقها . فالمراد من الآية تعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعدم مخاطبته باسمه المجرد؛ ولكن يشرفوه ويعظموه حتى في مخاطبتهم له، فيقولوا: يا نبي الله.. يا رسول الله، وهذا من الأدب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند مخاطبته والكلام معه. أما الحث على الصلاة والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد دلت عليه أدلة أخرى من القرآن والسنة معروفة، وقد ذكرنا بعضها في الفتوى: 5025 . والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- معناها الدعاء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن ينال من ربه مزيداً من البركة والخير. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة