الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن حرك لسانه بالقراءة المذكورة ـ ولم تكن مجرد قراءة بالقلب ـ فإن ذلك مبطل للصلاة، لأن هذا الفعل في معنى الكلام وهو مبطل للصلاة إذا كان بحركة اللسان، قال الشيخ
ابن عثيمين ـ
رحمه الله تعالى ـ في بيان الكلام المبطل للصلاة:
إن كان يتكلم بلسانه، فإن صلاته تبطل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس أو من كلام الآدميين ـ وإن كان لا يتكلم بلسانه، بل في قلبه، فإن ذلك لا يبطل الصلاة، لكنه ينقصها
. اهــ.
وسواء قرأ سرا، أو سمعه غيره فصلاته تبطل بذلك, قال
ابن قدامة
في المغني:
مَا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ إظْهَارُهُ أَبْطَلَهَا إسْرَارُهُ وَمَا لَا فَلَا، كَالْكَلَامِ.
اهـ.
والكلام مبطل للصلاة بالإجماع على تفصيل ذكرناه في الفتوى رقم:
127831
.
وأما إن أمر القراءة على قلبه من غير تحريك لسانه، فإن ذلك لا يعد كلاما ولا تبطل صلاته به.
والله أعلم.