ما حكم ترتيب تلاوة قراءة القران الكريم، سواء من حيث الآيات أم السور، وذلك في الحالات التالية: في الصلوات، والتلاوة المستمرة في غير الصلوات؟ مع الشرح والأمثلة -بارك الله فيكم-.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأولى قراءة السور مرتبة حسب ما في المصحف، سواء كان ذلك في الصلاة أم خارجها، وتكره مخالفة ذلك، وهو الذي يسمى: التنكيس في القراءة، ولا يحرم؛ لأنه ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
أنه افتتح مرة صلاة الليل فقرأ بالبقرة ثم بالنساء ثم بآل عمران.
-وهذا على خلاف ترتيب المصحف- رواه
مسلم
عن
حذيفة -
رضي الله عنه-.
أما ترتيب الآيات، فواجب، وتنكيسها محرم؛ لأن هذا الترتيب توقيفي من النبي صلى الله عليه وسلم، كما في سنن
النسائي
الكبرى، وغيرها عن
عثمان -
رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا نزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب فيقول: ضعوا هذا في السورة التي فيها كذا وكذا
.
ومذهب المالكية إبطال الصلاة به، قال الصاوي في بلغة السالك:
وحرم تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة، وأبطل؛ لأنه ككلام أجنبي).
وقوله: وأبطل أي: أبطل الصلاة.
والله أعلم.