الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق الكلام عن الآية المذكورة في الفتويين رقم:
57763
، ورقم:
120972
وليس في الآية تعرض للاستمرارية في الاستبدال وتكراره، لا نفيا ولا إثباتا، إلا أن تكرار الطلاق والزواج دون مبرر شرعي يعلم حكمه من أدلة أخرى ذكرناها في الفتويين رقم:
6875
، ورقم:
139246
.
أما إن كان هذا التكرار لأسباب معتبرة شرعا: فلا حرج في ذلك، وإن كان التكرار لأسباب مختلفة فإنه ينظر في كل سبب على حدة، وقد سبق بيان أحكام الطلاق في الفتوى رقم:
48927
.
وخداع الناس والتغرير بهم لا شك في تحريمه ويزداد قبحه عند صدوره ممن ينتسب إلى الملتزمين بأحكام الدين، وقد قال صلى الله عليه وسلم:
من غشنا فليس منا
. رواه
مسلم
.
ويقول
أنس بن مالك
: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال:
لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له
. رواه
أحمد وابن حبان،
وصححه
الألباني
.
والله أعلم.