الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك العافية، وعليك أن تعرضي عن هذه الوساوس جملة, وألا تلتفتي إليها, وألا تعيريها أي اهتمام، وانظري الفتوى رقم:
51601
.
وأما عن صيامك فصحيح, ولا قضاء عليك، فليس مجرد وجود الطعم مع عدم وصول أجزاء من المطعوم إلى الحلق من المفطرات، وقد رجح ذلك
ابن قدامة
- رحمه الله - في المغني عند كلامه على الصائم يمضغ العلك, ويجد طعمه في حلقه، فقال:
لَا يُفَطِّرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمُجَرَّدُ الطَّعْمِ لَا يُفَطِّرُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ: مِنْ لَطَّخَ بَاطِنَ قَدَمِهِ بِالْحَنْظَلِ، وَجَدَ طَعْمَهُ، وَلَا يُفْطِرُ، بِخِلَافِ الْكُحْلِ، فَإِنَّ أَجْزَاءَهُ تَصِلُ إلَى الْحَلْقِ، وَيُشَاهَدُ إذَا تَنَخَّعَ
. انتهى.
مع التنبيه على أن مسألة الكحل للصائم إذا وجد طعمه في حلقه محل خلاف بين العلماء، وراجعيها في الفتوى رقم:
12391
.
والله أعلم.