أيهما أكثر أجرًا: رجل صلى إحدى صلوات الفريضة, أم رجل صلى 24 ركعة من التراويح؟ وهل أجر الفريضة أكثر حتى لو تعب الرجل الثاني في صلاة الركعات الكثيرة - وفق الله كل من ساهم في تطوير والمحافظة على هذا الموقع الشريف -؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفرائض هي أفضل ما يتقرب به إلى الله تعالى؛ لقول الله تعالى في الحديث القدسي:
وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ.
رواه
البخاري
وغيره.
قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
ومعلوم أن أجر الفرض أكثر من أجر النفل؛ لقوله عز وجل: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضت عليه. رواه البخاري من رواية أبي هريرة, وقد قال إمام الحرمين من أصحابنا عن بعض العلماء: إن ثواب الفرض يزيد على ثواب النافلة بسبعين درجة
. انتهى
وفي فتح الباري للحافظ
ابن حجر
:
ويستفاد منه أن أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله, قال الطوفي: الأمر بالفرائض جازم, ويقع بتركها المعاقبة, بخلاف النفل في الأمرين, وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثواب, فكانت الفرائض أكمل, فلهذا كانت أحب إلى الله تعالى, وأشد تقريبًا
. انتهى
وبهذا تعلم أن صلاة الفرض الواحدة ثوابها أعظم من أربع وعشرين ركعة نافلة.
والله أعلم.