عام

قال تعالي في سورة الأعراف: فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين.وقال في سورة الرحمن: فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان.أعلم أنه لا تعارض، ولكني أرجو توضيحًا لما هو ظاهر من تعارض بين الآيتين؟

رقم الفتوى: 21576
دلالات الفتوى:# سبحانه# الأعراف# السؤال# كونها،# وسؤال

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ريب ولا شك أن الله -سبحانه- سيسأل عباده عما عملوا وفعلوا، فهو القائل: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [الأعراف:6]. وقال سبحانه: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ [الصافات:24]. وقال سبحانه: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ*عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر:92-93]. لكن السؤال ضربان: سؤال استعلام، وسؤال توبيخ. وسؤال الله لخلقه يوم القيامة -قطعاً- ليس سؤال استعلام واستخبار وتثبت فيما لا يعلمه، فهذا غير جائز أن يوصف به الله -سبحانه-، فهو العليم بكل شيء، وهو الذي علم أفعال خلقه قبل كونها، وحال كونها، وبعد كونها، وإنما يسألهم سؤال توبيخ وتقريع. وسؤال الاستخبار والاستعلام هو المنفي في قوله سبحانه: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ [الرحمن:39]. وقوله سبحانه: وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ [القصص:78]. فبان من ما ذكرنا أن السؤال المثبت في آية الأعراف وما شاكلها غير السؤال المنفي في القصص والرحمن ونحوها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة