الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بالكتابة في رسائل الجوال أو نحوها مختلف في حكمه هل هو كالتلفظ به؟ أم هو كناية لا يقع إلا إذا نواه الزوج؟ وانظر الفتوى رقم:
167795
.
فإن كنت كتبت طلاق زوجتك صريحا وقصدت به الطلاق فقد وقع فور كتابتك ولو لم تعلم زوجتك به، قال
السرخسي
الحنفي رحمه الله:
وَإِذَا قَالَ لِآخَرَ: أَخْبِرْ امْرَأَتِي بِطَلَاقِهَا فَهِيَ طَالِقٌ سَوَاءٌ أَخْبَرَهَا بِهِ أَوْ لَمْ يُخْبِرْهَا.
وقال
ابن نجيم
:
وَمِنْهُ أَخْبَرَهَا بِطَلَاقِهَا، بَشِّرْهَا بِطَلَاقِهَا، احْمِلْ إلَيْهَا طَلَاقَهَا، أَخْبِرْهَا أَنَّهَا طَالِقٌ، قُلْ لَهَا إنَّهَا طَالِقٌ فَتَطْلُقُ لِلْحَالِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُصُولِ الْخَبَرِ إلَيْهَا، وَلَا عَلَى قَوْلِ الْمَأْمُورِ ذَلِكَ
.
وفي المدونة:
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ أَخْبِرْ امْرَأَتِي بِطَلَاقِهَا مَتَى يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ؟ أَيَوْمَ أَخْبَرَهَا؟ أَمْ يَوْمَ قَالَ لَهُ أَخْبِرْهَا؟ قَالَ: يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ يَوْمَ قَالَ لَهُ أَخْبِرْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهَا؟ قَالَ: فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهَا
.
ولا يؤثر الحمل على وقوع الطلاق.
والله أعلم.