الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
دعوة المظلوم من الدعوات المستجابة الجائزة؛ كما في حديث الصحيحين:
واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب
، فإن كنت ظلمتها، فأدرك نفسك، واستسمحها، واطلب العفو، عساك تنجو من مغبة دعائها.
وأما إن كان دعاؤها عليك بغير حق، ولم تظلمها، فلا يضرك ذلك - إن شاء الله - وراجع الفتوى رقم:
122562
. وأما امتناعها منك - بغير عذر - فكبيرة، وراجع الفتوى رقم:
9572
.
وأما النظر إلى غيرها، فلا يجوز, قال تعالى:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
{
النور: 30}, وهو معصية قد تجلب على العبد سخط الله، ووقوع البلاء بالعبد، فاتركه لله تبارك وتعالى، وراجع الفتوى رقم:
192683
، وتوابعها.
ويُخشى مع ذلك أن يكون ظلمًا للمرأة, فيُستجاب معه دعاؤها؛ فإنه إيذاء لها، وإشعار لها بأنها أدون ممن تنظر إليهن.
والله أعلم.