الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما السؤال الأول: فقد أجبنا عنه في الفتوى رقم:
132916
.
وأما التلبية لغير الله: فليست شركا، فقد كان الصحابة يجيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم بـلبيك، فقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم
معاذ
بن جبل
فقال:
لبيك يا رسول الله وسعديك
. رواه
البخاري.
ونادى
أبا ذر
أيضا فقال:
لبيك وسعديك يا رسول الله.
رواه
البخاري
أيضا.
وبوب عليهما
البخاري
بابا سماه:
باب من أجاب بلبيك وسعديك
.
ومثله
أبو داود
في سننه، فقد بوب بابا سماه:
باب في الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك
ـ
وذكر فيه نداء النبي صلى الله عليه وسلم لبلال، فأجاب لبيك وسعديك.
الحديث.
وجاء في المدونة عن
مالك
رحمه الله:
أن عمر بن الخطاب كتب عام الرمادة إلى عمرو بن العاص في مصر: واغوثاه ـ فأجاب عمرو: لبيك، لبيك، لبيك
.
وذكر
ابن سعد
في الطبقات:
أن بلالا قال مرة يا أبا بكر: فقال أبو بكر: لبيك، فقال: أعتقتني لله، أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله
.
ولذا نص
النووي
على استحباب الإجابة بها، كما قدمنا في الفتوى رقم:
158713
.
والله أعلم.