الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أسأل الله أن يجعلكِ مجابة الدعاء، وداومي قرع الباب فيوشك ان يفتح، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
«لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: «قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ.
رواه
مسلم.
وتذكري قول الرَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاء.
رواه
أحمد
، وصححه
الأرناؤوط.
واعلمي أن الإجابة لا تقتصر على تعجيل المطلوب، بل قد يدفع بها بلاء، أو تُدخر لصاحبها في الآخرة؛ فعن
أبي سعيد الخدري
- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر. قال: الله أكثر
حسنه
الألباني
.
فلا تخافي، ولكن أحسني الظن بالله، واجمعي بين الخوف والرجاء.
وننبهك إلى أن مقولة:
خير الخطائين التوابون
ليست قرآنًا, وإنما حديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي
الترمذي
من حديث
أنس
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون
.
وراجعي الفتاوى:
137251
-
119608
.
والله أعلم.