عام

هل مهر البنت المراد تزويجها هو حق لها أم لأبيها سواء كان المدفوع من الزوج عاجلا أم آجلا؟

رقم الفتوى: 21375
دلالات الفتوى:# النساء# النكاح# الصداق# البنت# الزوج

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمهر الذي يعطى للمرأة حق خالص لها، لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء:4] ولا فرق في ذلك بين المهر المعجل أو المؤجل. لكن هل لأبي البنت أن يشترط على الزوج دفع شيء له؟ اختلف الفقهاء في ذلك: فأجازه الحنفية والحنابلة، قالوا: الشرط لازم، والصداق صحيح. وقال مالك: إذا اشترط ذلك عند النكاح فهو لابنته، وإن اشترطه بعد النكاح فهو له. ومما يدل على صحة اشتراط الأب أخذ شيء من الصداق قوله تعالى في قصة صاحب مدين: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج) [القصص: 27] فجعل الصداق الإجارة على رعاية غنمه، وهذا شرط لنفسه. وسواء اشترط الأب أو لم يشترط، فليس له أن يأخذ من مال ابنه أو ابنته إلا بشروط: الأول: ألا يأخذ إلا بقدر حاجته. الثاني: أن لا يضر بالابن، وألا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته. الثالث: أن لا يأخذ مال ولده فيعطيه الآخر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة