الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأثر المشار إليه رواه
ابن جرير الطبري
في التفسير وغيره عن
عائشة ـ
رضي الله عنها ـ قَالَتْ:
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ، فَلْيَجعل أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ
.
ورواه بعضهم مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في تفسير
السمعاني
الشافعي.
قال
ابن كثير
في التفسير:
وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ يَسْمَعُ نَظِيرَ ذَلِكَ، لَا أَنَّهُ يَسْمَعُهُ نَفْسَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وجاء في لوامع الأنوار نقلا عن
ابن القيم
قال:
وهذا معناه ـ والله أعلم ـ أن خرير ذلك النهر شبه الخرير الذي يسمعه حين يدخل إصبعيه في أذنيه.
والحديث منقطع، كما قال
ابن كثير
في التفسير، وقال عنه
الألباني
في السلسلة الضعيفة:
منكر
، وقال عنه في ضعيف الجامع الصغير وزيادته:
موضوع.
ولذلك، فإنه حديث ضعيف أو موضوع.
وعلى أنه صحيح يكون معناه أن الشخص يسمع نظير خرير الكوثر، أو ما يشبهه، لا أنه يسمع خرير الكوثر نفسه، كما قال العلماء.
والله أعلم.