الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكلام في المسجد، مكروه عند أكثر العلماء، وراجع الفتويين رقم:
126039
، ورقم:
50606
.
وأما إذا بلغ الأمر التشويش على المصلين فيحرم، ففي صحيح
مسلم
عن النبي صلى الله عليه وسلم:
وإياكم وهيشات الأسواق
.
وعن
أبي سعيدٍ
قالَ:
اعتَكفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في المسجدِ فسمِعَهم يجْهَرونَ بالقراءةِ، فَكشفَ السِّترَ وقالَ: ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّهُ، فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءةِ، أو قالَ في الصَّلاةِ
. رواه
أبو داود
وصححه
الألباني
.
فإذا كان هذا في القراءة، فكيف بغيرها من الكلام، وعليه فامتناعك عن ذلك مشروع.
وأما عن ترك مخالطة جارك والحال ما ذكرت من إهانته لك ونحو ذلك: فلا حرج فيه، وراجع الفتوى رقم:
205441
.
والله أعلم.