الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت من وقوع زوجتك في تلك المنكرات القبيحة وارتيابك في صدق توبتها، فينبغي أن تفارقها بطلاق أو خلع، قال
ابن قدامة ـ
رحمه الله ـ عند كلامه على أقسام الطلاق:
والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه.......... ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب
.
وعليك أن تستر عليها ولا تخبر أحدا بمعصيتها ما لم تكن هناك مصلحة راجحة في الإخبار، قال
ابن عبد البر
رحمه الله:..
فيه أيضا ما يدل على أن الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة، وواجب ذلك عليه أيضا في غيره.
...
وأما بخصوص ضربك لها على هذه المنكرات: فهو جائز إذا لم يكن ضربا مبرحا، وانظر الفتوى رقم:
139729
.
واعلم أن الواجب على الرجل أن يعف زوجته بقدر طاقته وحاجتها، ولا يجوز له ترك جماعها لغير عذر، إلا إذا كان فيه تأديب لها، وراجع الفتوى رقم:
187223
.
والله أعلم.