الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المال الذي تقدمونه للموظف المسؤول عن المشتريات، يعتبر رشوة. ومن المقرر في أحكام الشرع الحنيف أن الرشوة من الذنوب العظيمة؛ قال تعالى:
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
{المائدة:42}.
قال
الحسن،
و
سعيد بن جبير
: هو الرشوة.
وقال تعالى:
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
188}.
وعن
عبد الله بن عمرو-
رضي الله عنهما- قال:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي.
رواه
الترمذي،
وقال:
حسن صحيح
. وفي رواية: (والرائش) وهو الساعي بينهما. فيحرم طلب الرشوة، وقبولها، وبذلها.
والله أعلم.