الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان درجة الأحاديث الواردة في سورة يس في الفتاوى التالية أرقامها:
9909
//
12197
//
18178
//
14964
، وتبين منها أن أكثر الأحاديث الواردة فيها إما ضعيفة أو شديدة الضعف أو موضوعة، وقد سبق بيان حكم كل قسم من هذه الأقسام في الفتويين التاليتين:
13202
//
19826
. ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها:
19651
//
17086
//
18526
.
أما الحديث المذكور في سورة القمر، فهو جزء من حديث طويل فيه فضائل لكل سور القرآن، يروى عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكره بعض المفسرين في تفاسيرهم، وقد أورده الزمخشري مجزَّءًا، يذكر في نهاية كل سورة ما يخصها منه، ولفظه عنده:
من قرأ سورة القمر في كل غبٍّ بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر
.
قال
شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني
الشافعي في كتابه السراج المنير: "
وما رواه البيضاوي تبعاً للزمخشري من أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة القمر في كل غبّ ـ أي يقرأ يوماً ويترك يوماً ـ بعثه الله تعالى يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر» . حديث موضوع.
" انتهى.
كما ذكر
زين الدين محمد بن علي المناوي
في كتابه الفتح السماوي أنه: موضوع.
وغالب ما في الكشاف وأمثاله كتفسير
الثعالبي والواحدي وابن مردويه
من فضائل السور هو من الأحاديث الموضوعة التي لا يعول عليها، وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين:
18526
//
17086
.
ونحذر الأخت السائلة من الأحاديث التي يتداولها الناس دون أن يكون لها أصل يعتمد عليه، لأن ذلك من ترويج الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه مسلم-.
والله أعلم.