الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك يضربك ضربا مبرحا، فهو ظالم لك، ومن حقك رفع أمره للقاضي وطلب التطليق للضرر، وانظري الفتوى رقم:
22559
.
وإذا أردت مخالعته لسوء عشرته دون رفعه إلى القاضي، فلا مانع من ذلك، فإن صحة الخلع لا تتوقف على حكم القاضي، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
ولا يفتقر الخلع إلى حاكم، نص عليه أحمد، فقال: يجوز الخلع دون السلطان
.
لكن ننبه إلى أن توثيق الطلاق والخلع في المحاكم أمر ضروري لحفظ الحقوق، وانظري الفتوى رقم:
183029
.
واعلمي أن العلماء اختلفوا في حكم الخلع هل هو طلاق أم فسخ؟ وقد بينا ذلك في الفتويين رقم:
11543
، ورقم:
49125
.
لكن على أية حال، فإن جماهير أهل العلم يرون أن الفرقة الحاصلة بالخلع تبين بها المرأة، فلا يملك الزوج رجعتها بغير عقد جديد، قال
ابن قدامة
:
ولا يثبت في الخلع رجعة سواء قلنا هو فسخ أو طلاق في قول أكثر أهل العلم
.
وأما عن حقوقك وحقوق أبنائك بعد الفراق: فهي مبينة في الفتوى رقم:
20270
.
لكن يسقط منها ما تسقطينه لزوجك حتى يطلقك، وانظري الفتوى رقم:
145011
.
والله أعلم.