الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيستحب التأذين في أذن المولود اليمنى، لما رواه
الحاكم
عن
أبي رافع
قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة
. رواه
أبو داود
،
والترمذي
، وقال:
حديث صحيح
.
وأمّا الإقامة في أذنه اليسرى فقد جاء فيها حديثان، لكنهما لا يثبتان.
الأول: من حديث
الحسن بن علي
-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان
.
رواه
البيهقي
في الشعب،
وأبو يعلى
في مسنده، وقال
الألباني
: موضوع.
والثاني: عن
أبي سعيد
عن
ابن عباس
:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسن بن علي، وأقام في أذنه اليسرى
. رواه
البيهقي،
وقال بعد أن روى الحديثين:
وفي هذين الإسنادين ضعف
.
وأمّا ما روي عن
عمر بن عبد العزيز
أنه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، فقد قال عنه
ابن حجر
في التلخيص الحبير:
لم أره عنه مسنداً، وقد ذكرهابن المنذر عنه.
انتهى.
وعليه؛ فإنه يؤذن في أذن المولود اليمنى، ولا يقام، ولا يؤذن في أذنه اليسرى.
قال
ابن قدامة
في المغني:
قال بعض أهل العلم: يستحب للوالد أن يؤذن في أذن ابنه حين يولد
.
اهـ.
والله أعلم.