الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالجمهور من أهل العلم يشترطون لصحة العقد حضور شاهدي عدل يسمعان الإيجاب والقبول، قال صاحب المنهاج الشافعي:
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
.
قال شارحه
الشربيني
:
تنبيه: إنما عبر بالحضور ليفهم عدم الفرق بين حضورهما قصدا أو اتفاقا، أو حضرا وسمعا العقد صح، وإن لم يسمعا الصداق
. انتهى.
وراجع المزيد في الفتوى رقم:
131956
.
وبناء على ذلك، فلا بد من حضور الشاهدين لمجلس العقد، ولا يجزئ مجرد الاتصال بهما، وتراجع الفتوى رقم:
96558
.
كما أن الشاهد في النكاح له شروط معروفة ومن بينها الإسلام، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم:
160185
.
وعلى هذا، فشهادة رجلين من أهل الكتاب لا تقبل في النكاح ولو كان الشخص في بلد كافر.
والله أعلم.