الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تلفظت بطلاق زوجتك مازحا، فقد وقع الطلاق، ولا عبرة بكونك لم تقصد إيقاع الطلاق ما دمت قاصدا اللفظ، وانظر الفتوى رقم:
95700
.
وإن كنت تلفظت بالطلاق ناسيا أن عقد الزواج قد تم، ففي وقوع الطلاق خلاف، والأكثر على وقوعه، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:..
لو طلق ناسيا أنه تزوج مثلا، أو طلق امرأة بعينها ناسيا أنها زوجته، فيرى الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب أن طلاق الناسي واقع، وقال الطوفي من الحنابلة: الأشبه عدم وقوع طلاق الناسي
.
وأما إن كنت تلفظت بالطلاق خطأ غير قاصد للفظ ـ كما لو سبق لسانك إليه ـ فلا يقع الطلاق حينئذ، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
قال أبو بكر: لا خلاف عن أبي عبد الله، أنه إذا أراد أن يقول لزوجته: اسقيني ماء، فسبق لسانه، فقال: أنت طالق، أو أنت حرة، أنه لا طلاق فيه
. وانظر الفتوى رقم:
53964
.
وفي حال وقوع الطلاق بعد أن خلوت بزوجتك خلوة صحيحة: فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها على المفتى به عندنا، كما بيناه في الفتوى رقم:
43479
.
ولمعرفة ما تحصل به الرجعة شرعا راجع الفتوى رقم:
54195
.
والله أعلم.