تشاجرت مع زوجي فخيرني بين الطلاق وبين التنازل عن حقي، فلم أرد عليه بكلام يفيد اختياري، وبعدها بيومين قلت: اللهم إني رددت تفويض وتخيير الطلاق الذين فوضني زوجي ـ فهل إن تلفظت بعد هذا الرد بالطلاق أكون مطلقة؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالجمهور على أن التخيير على الفور، فإذا لم تختر المرأة فور تخييرها لم يكن لها بعد ذلك خيار، ولا يقع الطلاق باختيارها نفسها، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
أكثر أهل العلم على أن التخيير على الفور، إن اختارت في وقتها، وإلا فلا خيار لها بعده روي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وجابر ـ رضي الله عنهم ـ وبه قال عطاء، وجابر بن زيد، ومجاهد، والشعبي والنخعي، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي
.
وإذا ردت المرأة الخيار فقد بطل ولا يقع الطلاق باختيارها بعد ذلك، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
وإن قالت: اخترت زوجي، أو اخترت البقاء على النكاح، أو رددت الخيار، أو رددت عليك سفهتك بطل الخيار
.
وعليه، فلو تلفظت باختيار الطلاق بعد رد الخيار لم يقع طلاق به.
والله أعلم.