الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجماهير أهل العلم على أن سفر المرأة بغير محرم لا يجوز إلا عند الضرورة، وقد رخص بعض العلماء في السفر عند أمن الفتنة في بعض الأحوال، وانظر الفتويين رقم:
173927
، ورقم:
173887
.
وإذا كانت زوجتك تعتقد جواز سفرها بغير محرم ما دامت تأمن على نفسها، فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنك لا تأثم إذا أذنت لها فيه، ففي وجه عند الشافعية والحنابلة لا يمنع الرجل زوجته من شرب يسير النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته، قال
النووي
رحمه الله:
وَلَهُ الْمَنْعُ مِنْ شُرْبِ مَا تَسْكَرُ بِهِ، وَفِي الْقَدْرِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ الْقَوْلَانِ، وَيَجْرِيَانِ فِي مَنْعِ الْمُسْلِمَةِ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ مِنَ النَّبِيذِ إِذَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ إِبَاحَتَهُ
. اهـ
وقال
ابن قدامة
رحمه الله:
وهكذا الحكم لو تزوج مسلمة تعتقد إباحة يسير النبيذ، هل له منعها منه؟ على وجهين
.
لكن إذا رأيت منعها من هذا السفر فواجب عليها طاعتك.
والله أعلم.