الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم الإقدام على تناول الحرام، وإذا تعمد تناول طعام حرام، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويتخلص منه بالتقيؤ إن أمكن.
جاء في المنثور في القواعد
للزركشي:
فَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءُ تَنَاوُلِهِ مُحَرَّمًا، كَانَ اسْتِدَامَتُهُ لِتَكَامُلِ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَيْضًا مُحَرَّمًا
. اهـ
وإذا كان ذلك عن طريق الخطأ، فالأفضل له أن يتقيأه كما فعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم- عندما علم أن الطعام الذي تناوله حرام؛ وانظر الفتوى رقم:
62824
.
وأما تناول الحلال فهو حلال، ولا يؤثر على حليته كون الإنسان قد تغذى بحرام، لكن إدخال الطعام على الطعام قبل انهضامه قد يضر بالبدن وبالصحة عموما -كما قال أهل الاختصاص- قَالَ
الْحَارِثُ بْنُ كِلْدَةَ
طَبِيبُ الْعَرَبِ:
الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ.
وَقَالَ أَيْضًا:
الَّذِي قَتَلَ الْبَرِيَّةَ، وَأَهْلَك السِّبَاعَ فِي الْبَرِّيَّةِ، إدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ قَبْلَ الِانْهِضَامِ
.
وانظر الفتوى رقم:
7372
. وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم:
135130
.
والله أعلم.