عام

ما حكم المسرف في ذنوبه ثم تاب؟

رقم الفتوى: 20894
دلالات الفتوى:# تعالى# اللَّهِ# سبحانه# إِلاَّ# الَّذِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن من تاب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، مستوفية شروطها، فإن الله تعالى يقبل توبته مهما عظمت ذنوبه، إذ أن رحمة الله تعالى لا يتعاظمها شيء، وقد قال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .[الزمر:53]. وقد دعا سبحانه وتعالى أصناف المذنبين إلى التوبة من كفار ومشركين ومنافقين وعصاة، فقال سبحانه: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ .[الأنفال:38]. وقال للنصارى: أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .[المائدة:74] . وقال عن المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .[النساء:145، 146] . ومن هنا فلا يجوز لأحد أن يقنط من رحمة الله أو يقنِّط الناس منها، فإن القنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب، قال تعالى: إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ .[يوسف:87]، وقال عن إبراهيم: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ .[الحجر:56] . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة