عام

ما حكم صلاة من تعمّد الجهر في الركعة الأولى ثم أسرّ في الثانية سواء في الجهرية أو السرية؟ وبفضل الله نعلم أنّه تصح صلاة من جهر في السرية أو أسرّ في الجهرية، لكن ما حكم من مزج بينهما في صلاة واحدة ـ كما ذكرت؟ وبارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 208030
دلالات الفتوى:# الركعة# الصلاة# الجهر# الثانية# الأولى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن كان يجهر بالقراءة في الركعة الأولى ويسر في الثانية عمدا سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، فهذا معناه أنه يتعمد ترك الجهر في الركعة الثانية من الصلاة الجهرية ويتعمد ترك السر في الركعة الأولى من الصلاة السرية، والحكم في هذه المسألة أنه ارتكب مكروها والصلاة صحيحة، قال النووي في شرح المهذب: لَوْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ الْإِسْرَارِ أَوْ عَكَسَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِيهِ، ولكنه ارتكب مَكْرُوهًا، هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حنيفة وإسحق: يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، دَلِيلُنَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا ـ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ . انتهى. وجاء في المغني لابن قدامة مع مختصر الخرقي : قوله: أو جهر في موضع تخافت، أو خافت في موضع جهر، وجملة ذلك أن الجهر والإخفات ـ في موضعهما ـ من سنن الصلاة، لا تبطل الصلاة بتركه عمدا . انتهى. وفي قول للمالكية ببطلانها، ففي الفواكه الدواني للنفراوي المالكي: وأما لو جهر في محل السر أو أسر في محل الجهر عمدا فقيل: يستغفر الله ولا تبطل صلاته، وقيل: تبطل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة