الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه أولا: إلى أن المرأة يشرع لها الجهر بالقراءة ـ فيما يشرع الجهر به ـ إذا لم يكن بحضرتها رجل أجنبي، قال الإمام
النووي
في المجموع:
وأما المرأة: فقال أكثر أصحابنا: إن كانت تصلي خالية أو بحضرة نساء أو رجال محارم جهرت بالقراءة سواء صلت بنسوة أو منفردة، وإن صلت بحضرة أجنبي أسرت
. انتهى.
ويشرع للمرأة الجهر بتكبيرة الإحرام عند بعض أهل العلم القائلين باستحباب الجهر بتكبيرة الإحرام لكل مصل، جاء في حاشية
الدسوقي
على شرح
الدردير
المالكي:
وأما الجهر بتكبيرة الإحرام: فهو مندوب لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا
. انتهى.
وراجعي المزيد في الفتوى رقم:
24596
.
وفي حال جهر المرأة بتكبيرة الإحرام ـ على القول بعدم مشروعية ذلك ـ أو جهرت بالتشهد أو التكبير أو التسبيح سهوا فصلاتها صحيحة، ويستحب لها أن تسجد سجود السهو عند بعض أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
72034
.
والله أعلم.